ملا محمد النراقي

67

مشارق الأحكام

والظاهر جواز الفسخ على تقديري الكشف والنقل معا ، لاختصاص دليل صحّة الإجازة ، أعني الخبرين المسطورين بصورة عدم الفسخ ، فغيرها يطالب دليلا آخر ، ويرجع الشكّ إلى وجود المقتضى الثانوي ، ولا يجري « 1 » فيه الاستصحاب . ومنه يظهر المناقشة أيضا فيما قيل من ثمرة الخلاف ، فيما إذا انسلخت قابلية الملك من أحدهما بموته قبل إجازة الآخر ، أو بعروض ارتداد إذا كان المبيع مسلما أو مصحفا ، وصحّته على الكشف دون النقل ، وفيما إذا انسلخت قابلية المبيع بنقله أو انتقاله « 2 » إلى النجاسة وتنجّسه مائعا ونحو ذلك ، وفيما إذا تجدّدت القابلية قبل الإجازة بعد فقدانها حال العقد ، كتجدّد الثمرة بعده وقبلها ، لمنع شمول دليل الصحّة لذلك كلَّه . نعم ، صحيح أبى عبيدة يفيد الأوّل ، إلَّا أنّه يختصّ بالنكاح ، وعدم القول بالفصل غير معلوم . وقال بعضهم : يظهر الثمرة أيضا في تعلَّق الخيارات والشفعة ومبدأ زمان الخيار ومفترقه في مجلس الصرف والسلم ، وأنت خبير بأنّ أمثال تلك الثمرات مبنيّة على جعل مبدأ تلك الأحكام مبدأ الملك ، وأما على كونه مبدأ حدوث الانتقال فلا يختلف الحال ظاهرا ، لأنّه بعد الإجازة على القولين . الثاني : لا يكفي في الإجازة السكوت مع الحضور ، وفي التذكرة الإجماع عليه ، إلَّا في سكوت البكر في إجازة النكاح ، كإذنها فيه ، لدليل يختصّ به ، وكذا مع الغياب لو علم به ، ولا يكفي فيهما العلم بالرضا ، بل يجب اللفظ ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النصّ ، فلا يخرج بالعلم بالرضا قبله من الفضولي .

--> « 1 » الذي لا يجري ( خ ) . « 2 » في الأصل : إلقائه .